فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 441

على ضلال كمن يحتكم إلى القوانين الوضعية التي وضعها البشر، وصدق الله العظيم {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [1] .

39 -مشروعية دعاء المسلم لإخوانه المسلمين حين يدعو لنفسه يؤخذ هذا التعبير بضمير الجمع في قوله: {اِهْدِنَا الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم} [2] . وفي هذا وفي قوله قبله {نَعْبُدُ} و {نَسْتَعِينُ} إشارة إلى فضل الجماعة [3] كما أن في الآيتان بضمير الجمع فيهما تعظيمًا لله تعالى وثناء عليه بسعة مجده وكثرة سائليه [4] .

40 -ربط الأعمال ونجاحها بأسبابها، وربط الأسباب بمسبباتها يؤخذ هذا من قوله: {اِهْدِنَا الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم} . فبهداية الله للعبد وتوفيقه له يسلك الطريق المستقيم فيعرف الحق ويعمل به.

41 -أن صراط الله والطريق الموصل إليه عدل مستقيم لا اعوجاج فيه وهو الإيمان بالله -تعالى- ومعرفة الحق والعمل به والعلم النافع والعمل الصالح، وهو المؤدي إلى السعادة في الدنيا والآخرة، بخلاف طرق الباطل فهي ملتوية معوجة وتؤول بصاحبها إلى الشقاء والهلاك في الدنيا والآخرة.

42 -يؤخذ من قوله {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) } بعد قوله في أول السورة، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ

(1) سورة المائدة، الآية 50

(2) انظر التفسير أبن كثير 53:1

(3) انظر «تأملات في سورة الفاتحة» ص 91 - 99

(4) انظر «بدائع الفوائد» 39؛2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت