فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 441

القول الثالث: أن المأموم لا يقرأ الفاتحة ولا غيرها.

لا في الصلاة السرية، ولا في الصلاة الجهرية.

وممن قال بهذا القول زيد بن ثابت [1] .

وجابر بن عبد الله [2] .

(1) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة- الحديث 577، وعبد الرزاق- الحديث 2815، وابن أبي شيبة 1: 376، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» 1: 219، والبيهقي في «القراءة خلف الإمام» الحديث 147 - 148 - عن زيد بن ثابت قال: «لا قراءة مبصع الإمام في شيء» . هذا لفظ مسلم والبيهقي، ولفظ الطحاوي: «لا قراءة مع الإمام في شيء من الصلوات» وصحح هذا القول عن زيد- البيهقي، وابن حجر في «الدارية في تخريج أحاديث الهداية» 1: 164، وقد حمل ابن تيمية هذا على القراءة معه حال الجهر. انظر «مجموع الفتاوى» 23: 323. لكن أخرجه ابن أبي شيبة عن زيد بلفظ «لا يقرؤ خلف الإمام إن جهر ولا إن خافت» .

وأما ما روي عن زيد أنه قال: «من قرأ مع الإمام فلا صلاة له» كما أخرجه عبد الرزاق - الأثر 2802، وابن أبي شيبة 1: 376 وبعضهم يرفعه فهذا ضعيف من وجهين:

الوجه الأول: أن العلماء اتفقوا على صحة صلاة من قرأ مع الإمام، وشذ من قال ببطلانها بذلك. قال ابن عبد البر في «الاستذكار» 2: 193 «أجمع العلماء على أن من قرا خلف الإمام فصلاته تامة، ولا إعادة عليه» .

وهو وإن ارتكب أمرًا منهيًا محرما أو مكروها عند بعضهم إلا أن صلاته صحيحة غير باطلة.

الوجه الثاني: ضعف هذا المروي عن زيد فقد قال البخاري في جزء القراءة ص 32، فقرة: 45 «لا يعرف لهذا الإسناد سماع بعضهم من بعض، ولا يصح مثله» وقال ابن حبان في «الضعفاء والمتروكين» 1: 163 «لا أصل له» وقال ابن عبد البر في الموضع السابق: «منكر لا يصح» . وأخرجه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» 1: 133، 433. وقال ابن حجر في «الدراية» 1: 165: «اتهم به أحمد بن علي بن سليمان» . وضعفه الألباني في «الأحاديث الضعيفة» 2: 420.

(2) أخرجه عن جابر - الترمذي في الصلاة- ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة، الأثر 313، ومالك في «الموطأ» الأثر 184، وعبد الرزاق الأثر 2745، والبخاري في جزء القراءة - الأثر 285، والبيهقي في «القراءة خلف الإمام» الآثار- 353 - 285، وابن عبد البر في «التمهيد» 11: 49 عن جابر «من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا وراء إمام» ، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح» . وقال البيهقي «صحيح» وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، وأخرج عبد الرزاق - الأثر 2819 - عن عبيد الله بن مقسم قال: سألت جابر بن عبد الله أتقرأ في الظهر والعصر شيئًا؟ فقال: «لا» وفي إسناده: شيخ عبد الرزاق: داود بن قيس «مقبول» كما في «التقريب» 1: 234.

وأخرجه ابن أبي شيبة 1: 376 - عن جابر قال: «لا يقرأ خلف الإمام وفي إسناده الضحاك بن عثمان بن عبد الله «صدوق يهم» كما في «التقريب» 1: 373.

وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» 1: 219، بلفظ «لا يقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات» .

وقد روي مرفوعًا قال الدارقطني 1: 327 «والصواب موقوف» . وقال ابن عبد البر في «الاستذكار» 2: 192 «هو حديث لا يصح إلا موقوفا على جابر كما في الموطأ» .

وقد صححه موقوفًا على جابر ابن حجر في «الدراية في تخريج أحاديث الهداية» 1: 164.

وقد أخرج البيهقي في «القراءة خلف الإمام» الآثار 225 - 228، 259 - عن جابر قال: «يقرأ الإمام ومن خلفه في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب» وفي رواية: «كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام .... إلى آخره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت