فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 441

الواجب أولى من الاستماع لغير الواجب [1] .

وإذا نسي المأموم قراءة الفاتحة، أو سها عن ذلك، أو جهل وجوبها، سقط عنه وكفته قراءة الإمام على الصحيح. وكذا إذا أدرك الإمام راكعا لفوات محلها، لحديث أبي بكرة - رضي الله عنه: «أنه انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: زادك الله حرصًا، ولا تعد» [2] .

وقد أجمع العلماء على هذا.

قال القرطبي [3] : «وأما المأموم فإن أدرك الإمام راكعًا فالإمام يحمل عنه القراءة، ولإجماعهم على أنه إذا أدركه راكعًا أنه يكبر ويركع، ولا يقرأ شيئًا» .

أن المأموم يقرأ خلف الإمام في الصلاة السرية، ولا يقرأ في الصلاة الجهرية، بل ينصت لقراءة الإمام.

وهذا هو الثابت - والله أعلم - عن علي بن أبي طالب - رضي الله

(1) انظر «مجموع الفتاوى» 23: 313.

(2) أخرجه البخاري في الأذان- باب إذا ركع دون الصف، الحديث 783، وأبو داود في الصلاة- باب الرجل يركع دون الصف، الحديث 839، وأحمد 5: 39، 42، 45، 46، 50.

(3) في «تفسيره» 1: 118، وانظر: «خير الكلام في القراءة خلف الإمام» فقرة 21، «المغني» 2: 262 - 263، «إمام الكلام في القراءة خلف الإمام» ص96 - 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت