الواجب أولى من الاستماع لغير الواجب [1] .
وإذا نسي المأموم قراءة الفاتحة، أو سها عن ذلك، أو جهل وجوبها، سقط عنه وكفته قراءة الإمام على الصحيح. وكذا إذا أدرك الإمام راكعا لفوات محلها، لحديث أبي بكرة - رضي الله عنه: «أنه انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: زادك الله حرصًا، ولا تعد» [2] .
وقد أجمع العلماء على هذا.
قال القرطبي [3] : «وأما المأموم فإن أدرك الإمام راكعًا فالإمام يحمل عنه القراءة، ولإجماعهم على أنه إذا أدركه راكعًا أنه يكبر ويركع، ولا يقرأ شيئًا» .
أن المأموم يقرأ خلف الإمام في الصلاة السرية، ولا يقرأ في الصلاة الجهرية، بل ينصت لقراءة الإمام.
وهذا هو الثابت - والله أعلم - عن علي بن أبي طالب - رضي الله
(1) انظر «مجموع الفتاوى» 23: 313.
(2) أخرجه البخاري في الأذان- باب إذا ركع دون الصف، الحديث 783، وأبو داود في الصلاة- باب الرجل يركع دون الصف، الحديث 839، وأحمد 5: 39، 42، 45، 46، 50.
(3) في «تفسيره» 1: 118، وانظر: «خير الكلام في القراءة خلف الإمام» فقرة 21، «المغني» 2: 262 - 263، «إمام الكلام في القراءة خلف الإمام» ص96 - 115.