وقال الشاعر:
تعيرني بالدين قومي، وإنما ... تدينت في أشياء تكسبهم حمدًا [1]
أي أنه - عز وجل - مالك ذلك اليوم، ومليكه، لا ملك في ذلك اليوم، ولا مالك سواه - تبارك وتعالى - فهو تعالى المالك لجميع الأعيان، المتصرف فيها، لا ينازعه أحد في مملوكاته.
وهو الملك الذي أمره ونهيه نافذ في جميع مملكته جل وعلا. كما قال تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} [2] ، وقال تعالى: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} [3] ، وقال تعالى: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ} [4] ، وقال تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [5] ، وقال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [6] ، وقال تعالى: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [7] ، وقال تعالى: {يَوْمَ يَاتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [8] ، وقال تعالى: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ
(1) انظر: «لسان العرب» مادة: (دين) .
(2) سورة الأنعام، الآية: 73.
(3) سورة الحج، الآية: 56.
(4) سورة الفرقان، الآية: 26.
(5) سورة غافر، الآية: 16.
(6) سورة يس، الآية: 82.
(7) سورة طه، الآية: 108.
(8) سورة هود، الآية: 105.