أي كما تدين تدان، إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، كما قال تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8} [1] .
21 -إثبات كتابة الأعمال وتدوينها وإحصائها، لأن المجازاة عليها تقتضي ذلك، إذ كيف يدان عليها ويجازى إلا بعد إحصائها، كما قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) } [2] . وقال تعالى: {كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [3] .
22 -الحث على الاستعداد ليوم الدين بالإيمان والعمل الصالح، والتحذير من الكفر والمعاصي.
23 -في تقديم قوله تعالى: {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} على قوله {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} إشارة إلى أن رحمته تعالى سبقت غضبه، كما جاء في الحديث «إن رحمتي سبقت غضبي» [4] يؤيد ذلك تكرار {الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} في البسملة والفاتحة. وهذا مما يبعث في قلب المؤمن الطمأنينة، فيلهج بالحمد والثناء لربه الرحمن الرحيم.
وعلى هذا فينبغي للعلماء وطلبة العلم إلى الله أن يقدموا
(1) سورة الزلزلة، الآيتان 7 - 8.
(2) سورة ق، الآية 18.
(3) سورة الانفطار الآيات: 9 - 12
(4) أخرجه البخاري في بدء الخلق - الحديث 3194من حديث أبى هريرة، وكذا مسلم في التوبة -باب في سعة رحمة الله وأنها سبق غضبه الحديث 2751