على الذين آمنوا. قال تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65) } [1] .
وتسلطه على كثير من المسلمين، وتزيينه لهم المعاصى، إنما هو بسبب ضعف إيمانهم ووقوعهم في المعصية، المؤدية بهم إلى ما هو أعظم منها، كما قال تعالى عن الكفار: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) } [2] ، وقال تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [3] وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» [4] : أى أن إيمانه يضعف فيتسلط عليه الشيطان فيوقعه في الزنا والمعاصي المذكورة في الحديث، وغيرها.
رابعًا: ملازمة قراءة القرآن فذلك مما يحصن المسلم ويحفظه بإذن الله من الشياطين. قال تعالى: {إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآَنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (46) } [5] . وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) } [6] . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة» رواه مسلم [7] . وإذا نفر الشيطان حفت
(1) سورة الإسراء، الآية: 65.
(2) سورة الأنعام، الآية: 110.
(3) سورة الصف، الآية: 5.
(4) أخرجه ابن ماجه في الفتن - باب حرمة دم المؤمن وماله - حديث 3936، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وصححه الألباني.
(5) سورة الإسراء، الآية: 46.
(6) سورة الزخرف, الآية: 36.
(7) في صلاة المسافرين - حديث 780.