فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 441

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية [1] : «الجهر بالتعوذ أحيانًا للتعليم ونحوه لا بأس به، كما كان عمر بن الخطاب، يجهر بدعاء الاستفتاح مدة [2] ... وأما المداومة على الجهر بذلك، فبدعة، مخالفة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين، فأنهم لم يكونوا يجهرون بذلك دائمًا، بل لم ينقل أحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جهر الاستعاذة والله أعلم» .

وقال ابن الجزري [3] «المختار في الصلاة الاخفاء» .

ولكن إذا جهر الإمام ولم يسكت، قهل يستعيذ المأموم، أولًا، فيه قولان لأهل العلم، وهما روايتان عن الإمام أحمد [4] ، القول الأول يستعيد، والثاني لا يستعيذ. قال ابن تيمية [5] «هو أصح، وهو قول أكثر العلماء كذلك والشافعي، وكذا أبو حنيفة فيما أظن» .

قلت وقد اختار القول الأول بأنه يستعيذ كما يبسمل - وإن لم يسكت الإمام - تبعًا لقراءة الفاتحة بعض أهل العلم [6] .

(1) في «مجموع الفتاوى» 22: 405.

(2) أخرج مسلم - في الصلاة - حديث 299 - عن عبدة أن عمر بن الخطاب، كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك» . كما جهر ابن عباس في قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة، وقال «لتعلموا أنها سنة» أخرجه البخاري - في الجنائز حديث 6235.

(3) في «النشر» 1: 253، 254. وانظر «غرائب القرآن» للنيسابوري 1: 16.

(4) انظر «المسائل الفقهية» 1: 116.

(5) في «مجموع الفتاوى» 22: 341. وانظر 23: 280 - 282.

(6) انظر ما يأتي ص 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت