وغيرهم، وقال بعضهم باستحبابه فقط منهم الأوزاعي والليث بن سعد وأبو البركات. والأولى عندهم جميعًا أن تكون في سكتات الإمام.
الأدلة التي استدل بها أصحاب هذا القول:
أ- من الكتاب: قول الله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ} [1] .
ب- ومن السنة أحاديث كثيرة جدًا منها ما يأتي:
1 -ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - في قصة المسيء صلاته، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «اقرأ ما تيسر معك من القرآن» [2] .
قالوا: ووجه الأدلة من الآية، والحديث: أن الأمر للوجوب في الآية والحديث بقراءة ما تيسر، والفاتحة هي أيسر ما تيسر من القرآن.
والآية والحديث كل منهما مبين مفسر بالأحاديث التالية، التي فيها وجوب قراءة الفاتحة.
2 -ما رواه عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: «لا صلاة لمن يقرأ بأم القرآن» [3] .
وفي رواية للدارقطني [4] والبيهقي [5] : «لا تجزئ صلاة لا يقرأ
(1) سورة المزمل، الآية: 20.
(2) سبق تخريجه في المسألة السابقة.
(3) سبق تخريجه في أسماء الفاتحة في المبحث الثاني من الفصل الأول من هذا الباب.
(4) في «السنن» 1: 322 قال الدارقطني: «هذا إسناد صحيح» .
(5) في «القراءة خلف الإمام» الحديث 20.