فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 441

مستدلين بقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ} [1] ، وبحديث أبي هريرة في الصحيحين في قصة المسيء في صلاته وفيه: «ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن» ، وقوله بعد ذلك «ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» [2] وهذا صريح في القراءة في كل ركعة، والفاتحة أيسر القرآن.

كما استدلوا بحديث عبادة في الصحيحين: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» وحديث أبي هريرة عند مسلم: «كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج» ، وغيرهما من الأحاديث [3] .

كما استدلوا - أيضا - بمداومة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه على قراءتها، كما في حديث أنس وعائشة - رضي الله عنهما [4] - وبما ثبت من النقل عن عامة السلف من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من المداومة على قراءتها، بل ومن القول بوجوبها، وأنه لا تصح الصلاة بدونها [5] .

واختلفوا هل تجب قراءتها في كل ركعة؟ وهذا قول أكثرهم،

(1) سورة المزمل، الآية: 20.

(2) سيأتي تخريج هذا الحديث ضمن أدلة القول الأول من المسألة الثانية، وانظر: «خير الكلام في القراءة خلف الإمام» للبخاري، فقرة: 201.

(3) سيأتي ذكر هذه الأحاديث وتخريجها في المسألة التالية ضمن أدلة القول الأول.

(4) سبق تخريجهما في المبحث الرابع من الفصل الأول من هذا الباب.

(5) انظر: «المصنف» لعبد الرزاق 1: 93 - 95، 120، وما بعدها، و «المصنف» لابن أبي شيبة 1: 360 - 361، 373 - 375، «خير الكلام في القراءة خلف الإمام» للبخاري، «الأوسط» 3: 98، وما بعدها، «المحلى» 3: 236 وما بعدها، «القراءة خلف الإمام» للبيهقي، «الإستذكار» 2: 166 وما بعدها، «نيل الأوطار» 2: 234 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت