فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 441

ولهذا جمع في قوله- تعالى- {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} [1] . وقيل أل فيه للعهد [2] .

والصحيح الأول.

وهو يكون من الإنس والجن، كما قال الله - تعالى: {وكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [3] . وقال -تعالى- {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [4] .، أي: شياطين إنس يعوذون بشياطين جن. وقال - تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ* مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [5] أي شياطين جن وإنس يوسوسون في صدور الناس. وقال تعالى: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} [6] أي شياطين إنس بإنس.

قال جرير [7] :

أيام يدعونني الشيطان من غزلٍ ... وهن يهوينني إذ كنت شيطانًا

ويكون من الحيوانات كما جاء في حديث عبد الله بن الصامت أبي

(1) سورة المؤمنون، آية: (97) .

(2) (» انظر «التفسير الكبير» (1) : (95) ، التسهيل لعلوم التنزيل» 1: (30) .

(3) سورة الأنعام، الآية: (112) .

(4) سورة الجن، الآية: 6.

(5) سورة الناس، الآية: 1 - 6.

(6) سورة البقرة، الآية: (14) .

(7) ديوانه ص165 «لسان العرب» مادة «شطن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت