ويقال: إن العياذة لدفع الشر، واللياذة لطلب الخير.
قال ابن كثير [1] : «والعياذة تكون لدفع الشر، واللياذ يكون لطلب الخير كما قال المتنبي [2] :
يا من ألوذ به فيما أؤمله ... ومن أعوذ به ممن أحاذره
لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ... ولا يهيضون عظما أنت جابره
لكن بعض أهل اللغة - كما تقدم - على أنهما بمعنى واحد. قال ابن منظور [3] : «الملاذ مثل المعاذ» .
بالله: الباء للاستعانة [4] ، وقيل للإلصاق [5] .
الله: علم على ذات الرب - جل وعلا، وأصل أسمائه سبحانه وتعالى، ومعناه: المألوه المعبود محبة وتعظيمًا. وسيأتي تفصيل الكلام فيه في البسملة - إن شاء الله.
وجملة أعوذ بالله خبرية تتضمن طلب الإعاذة [6] .
من الشيطان: من لابتداء الغاية.
(1) في «تفسيره» 33:1.
(2) ديوانه 160:1 - 161، وبين البيتين المذكورين بيتان.
(3) في «اللسان» مادة «عوذ» .
(4) انظر «النكت والعيون» 48:1.
(5) فال ابن كثير 33:1: «الاستعاذة هي الالتجاء إلى الله تعالى، والالتصاق بجنابة من شر كل ذي شر» .
(6) انظر «النكت والعيون» 48:1، «التفسير الكبير» 96:1، «التفسير القيم» ص540 - 541.