وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب, فهي خداج» [1] .
وفي حديث أبي سعيد الخدري في قصة اللديغ [2] أن الرجل رقاه بأم الكتاب.
قال البخاري [3] : «سميت أم الكتاب, لأنه يبتدأ بكتابتها في المصاحف, ويبدأ بقراءتها في الصلاة» .
وقد أخرج ابن الضريس في «فضائل القرآن» عن محمد بن سيرين أنه كان يكره أن يقول: أم الكتاب. يقول: قال الله- تعالى: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} , ولكن يقول: «فاتحة الكتاب «وروي نحوه عن أنس ابن مالك [4] .
وروي عن الحسن قال: «أم الكتاب الحلال والحرام. قال الله تعالى: {مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [5] » .
وإنما كرهه هؤلاء لأن الله سمى اللوح المحفوظ أم الكتاب. في
(1) أخرجه ابن ماجه - في إقامة الصلاة- باب القراءة خلف الإمام- الحديث 840, وأحمد 6: 142, والبيهقى في «القراءة خلف الإمام» الحديث 90 - 91, وقال الأباني: «حسن صحيح» .
(2) سبق ذكره وتخريجه في هذا المبحث في اسمها الرقية.
(3) في صحيحه انظر «فتح الباري» 8: 155, وانظر ما تقدم في ذكر التعليل في تسمية الفاتحة أم القرآن.
(4) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» 1: 111. «تفسير ابن كثير» 1: 21.
(5) سورة آل عمران, الآية: 7, انظر «المحرر الوجيز» 1: 66, «تفسير ابن كثير» 1: 21.