عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل, فإذا قال العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال الله: حمدني عبدي ...» الحديث رواه مسلم [1] .
فالمراد بالصلاة في الحديث الفاتحة, كما قال تعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} : أي لا تجهز بقراءتك, ولا تخافت بها.
قال ابن كثير [2] : «فدل على عظمة القراءة في الصلاة, وأنها من أكبر أركانها .. , كما أطلق لفظ القراءة والمراد به الصلاة في قوله تعالى {وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [3] . والمراد صلاة الفجر ...» .
6 -أم الكتاب:
عن أبى هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أم القرآن, وأم الكتاب, والسبع المثاني, والقرآن العظيم» [4] .
(1) في الصلاة- باب وجوب قراءة الفاتحة- الحديث 395. وأخرج الطبري نحوه مختصرًا من حديث جابر بن عبد الله- الحديث 224. قال أحمد شاكر: «إسناده جيد صحيح» , وقد سبق ذكره بتمامه وتخريجه في الكلام على البسملة. انظر ص 117 - 118.
(2) في «تفسيره» 1: 27.
(3) سورة الإسراء, الآية: 78.
(4) سبق تخريجه في المبحث الأول من هذا الفصل.