الصفحة 18 من 38

سادسًا: جريمة الإضلال والتضليل:

وهذه ليست مجرد جريمة اقترفتها الولايات المتحدة بل هي حرفة أمريكية بحتة؛ إنه منهج حياة وأسلوب تعامل مع الآخرين أملاه عليهم كذبهم وإجرامهم وسوداويتهم وحقدهم وطمعهم بحيث لا يستطيعون أبدًا أن يتعاملوا مع غيرهم بصراحة أو بصدق فإن ذلك يفضحهم، فلا مندوحة لهم عن الخداع والتضليل والتمويه والتزييف.

ولسوف أضرب مثالًا واحدًا يكفي لإثبات مدى التضليل والزيف الذي تمثله الولايات المتحدة الأمريكية، ففي مجلس الشيوخ الامريكي المنعقد في الدورة الخامسة بعد المائة يوم الثلاثاء الموافق 27 يناير عام 1998 في العاصمة الأمريكية واشنطن صدر القرار الخاص المسمى بقرار الحريات الدينية العالمي [1] ، والذي يهدف إلى تحديد موقف الولايات المتحدة تجاه ما أسمته اضطهاد الدول الأجنبية ضد الأفراد على أساس الدين، وتعزيز هذا الموقف الرسمي بما يكفل صيانة الحقوق الدينية في العالم. وجاء في البند الثالث عشر من الفقرة الثالثة - وهي فقرة التعريفات - تحديد الأمور التي تمثل انتهاكًا للحرية الدينية ما يلي: (إن اصطلاح"انتهاك الحرية الدينية"يعني انتهاك حق حرية الاعتقاد الديني والممارسة الدينية المتعارف عليه دوليًا ... ) ، ثم ذكر نماذج لهذه الانتهاكات ومنها:

(منع وتقنين والمعاقبة على أي من الأنشطة التالية:

-الاجتماع لأداء نشاطات دينية سلمية كالعبادة والوعظ والصلاة، ويعتبر طلب تسجيل هذه الأنشطة انتهاكًا للحرية الدينية.

-الحديث بحرية عن معتقدات الفرد.

-تغيير دين الفرد وانتمائه.

-امتلاك وتوزيع مطبوعات دينية بما فيها الأناجيل.

-تربية أطفال الفرد وفق معتقده وتعليماته الدينية) [[2] ]اهـ.

هذه بعض الفقرات الواردة في القرار وقد اقتبستها دونما إخلال بالسياق ويمكن لمن شاء أن يراجع القرار كاملًا، وأريد أن أكشف زيف وتضليل حكومة الولايات المتحدة

(2) يمكن مراجعة القرار كاملًا على الرابط التالية لوزارة الخارجية الأمريكية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت