فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 2053

غَيْرِ عَامِهِ ط ( قَوْلُهُ سَقَطَتْ الْعُمْرَةُ ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ فِي مَعْنَى فَائِتِ الْحَجِّ بَلْ كَالْمُحْصَرِ إذَا تَحَلَّلَ ثُمَّ حَجَّ مِنْ تِلْكَ السَّنَةِ , فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ , بِخِلَافِ مَا إذَا تَحَوَّلَتْ السَّنَةُ ط وَبَحْرٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ رَفَضَهَا ) أَيْ الْعُمْرَةَ الَّتِي طَافَ لَهَا وَأَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ ( قَوْلُهُ قَضَاهَا ) أَيْ وَلَوْ فِي ذَلِكَ الْعَامِ لِأَنَّ تَكْرَارَ الْعُمْرَةِ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ جَائِزٌ بِخِلَافِ الْحَجِّ , أَفَادَهُ صَاحِبُ الْهِنْدِيَّةِ ط ( قَوْلُهُ فَقَطْ ) أَيْ لَيْسَ عَلَيْهِ عُمْرَةٌ أُخْرَى كَمَا فِي الْحَجِّ , وَلَيْسَ مُرَادُهُ نَفْيَ الدَّمِ . لِقَوْلِ الْهِدَايَةِ: وَعَلَيْهِ دَمٌ بِالرَّفْضِ أَيُّهُمَا رَفَضَ . ا هـ . ح ( قَوْلُهُ صَحَّ ) لِأَنَّهُ أَدَّى أَفْعَالَهُمَا كَمَا الْتَزَمَ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ وَأَسَاءَ ) أَيْ مَعَ الْإِثْمِ , لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ الْمَكِّيَّ مَنْهِيٌّ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَأَنَّهُ يَأْثَمُ بِهِ , وَقَدَّمْنَا الِاخْتِلَافَ فِي أَنَّ الْإِسَاءَةَ دُونَ الْكَرَاهَةِ وَفَوْقَهَا وَالتَّوْفِيقَ بَيْنَهُمَا فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَذَبَحَ ) أَيْ لِتَمَكُّنِ النُّقْصَانِ مِنْ نُسُكِهِ بِارْتِكَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لِأَنَّهُ قَارِنٌ , وَلَوْ أَضَافَ بَعْدَ فِعْلِ الْأَكْثَرِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَمُتَمَتِّعٌ , وَلَا تَمَتُّعَ وَلَا قِرَانَ لِمَكِّيٍّ كَمَا مَرَّ , وَهَذَا يُؤَيِّدُ قَوْلَ مَنْ قَالَ إنَّ نَفْيَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ لِمَكِّيٍّ مَعْنَاهُ نَفْيُ الْحِلِّ كَمَا مَرَّ نَهْرٌ: أَيْ لَا نَفْيُ الصِّحَّةِ . قُلْت: وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي بَابِ التَّمَتُّعِ , وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ تَحْقِيقَ قَوْلٍ ثَالِثٍ , وَهُوَ أَنَّ تَمَتُّعَ الْمَكِّيِّ بَاطِلٌ وَقِرَانَهُ صَحِيحٌ غَيْرُ جَائِزٍ فَتَذَكَّرْهُ بِالْمُرَاجَعَةِ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ دَمُ جَبْرٍ ) لِأَنَّ كُلَّ دَمٍ يَجِبُ بِسَبَبِ الْجَمْعِ أَوْ الرَّفْضِ , فَهُوَ دَمُ جَبْرٍ وَكَفَّارَةٌ فَلَا يَقُومُ الصَّوْمُ مَقَامَهُ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا , وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَلَا أَنْ يُطْعِمَهُ غَنِيًّا , بِخِلَافِ دَمِ الشُّكْرِ , شَرْحُ اللُّبَابِ .

وفي الموسوعة الفقهية:

الْمَكَانُ الْأَفْضَلُ لِإِحْرَامِ الْمَكِّيِّ: 30 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَيِّ الْحِلِّ أَفْضَلُ لِلْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ لِمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ . فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْإِحْرَامَ مِنْ التَّنْعِيمِ أَفْضَلُ { ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُعْمِرَ عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ } فَهُوَ أَفْضَلُ تَقْدِيمًا لِدَلَالَةِ الْقَوْلِ عَلَى دَلَالَةِ الْفِعْلِ . وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ يَلِي الْإِحْرَامَ مِنْ التَّنْعِيمِ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ الْإِحْرَامُ مِنْ الْجِعْرَانَةِ ثُمَّ الْحُدَيْبِيَةِ . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ: الْإِحْرَامُ مِنْ الْجِعْرَانَةِ أَفْضَلُ , ثُمَّ مِنْ التَّنْعِيمِ ثُمَّ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ ; لِأَنَّ { النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَحْرَمَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَأَمَرَ عَائِشَةَ بِالِاعْتِمَارِ مِنْ التَّنْعِيمِ وَبَعْدَ إحْرَامِهِ بِهَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ هَمَّ بِالدُّخُولِ إلَيْهَا مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنْهَا } , فَقَدَّمَ الشَّافِعِيُّ مَا فَعَلَهُ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ مَا أَمَرَ بِهِ ثُمَّ مَا هَمَّ بِهِ . وَقَالَ أَكْثَرُ الْمَالِكِيَّةِ: التَّنْعِيمُ وَالْجِعْرَانَةُ مُتَسَاوِيَانِ , لَا أَفْضَلِيَّةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ , وَتَوْجِيهُهُ ظَاهِرٌ , وَهُوَ وُرُودُ الْأَثَرِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت