فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 2053

( إرْجَافٌ التَّعْرِيفُ ) : 1 - الْإِرْجَافُ فِي اللُّغَةِ: الِاضْطِرَابُ الشَّدِيدُ , وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى: الْخَوْضِ فِي الْأَخْبَارِ السَّيِّئَةِ وَذِكْرِ الْفِتَنِ ; لِأَنَّهُ يَنْشَأُ عَنْهُ اضْطِرَابٌ بَيْنَ النَّاسِ . وَالْإِرْجَافُ فِي اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ: الْتِمَاسُ الْفِتْنَةِ , وَإِشَاعَةُ الْكَذِبِ وَالْبَاطِلِ لِلِاغْتِمَامِ بِهِ . الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - ( التَّخْذِيلُ ) : 2 - التَّخْذِيلُ هُوَ: تَثْبِيطُ النَّاسِ عَنْ الْغَزْوِ , وَتَزْهِيدُهُمْ فِي الْخُرُوجِ إلَيْهِ , كَقَوْلِهِ: الْوَقْتُ حُرٌّ شَدِيدٌ , الْمَشَقَّةُ شَدِيدَةٌ , وَنَحْوُ ذَلِكَ , وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ فِي التَّخْذِيلِ مَنْعَ النَّاسِ مِنْ النُّهُوضِ لِلْقِتَالِ , وَالْإِرْجَافُ نَشْرُ الِاضْطِرَابِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . فَالْإِرْجَافُ أَعَمُّ مِنْ التَّخْذِيلِ . ب - ( الْإِشَاعَةُ ) : 3 - الْإِشَاعَةُ: لُغَةً الْإِظْهَارُ , وَاصْطِلَاحًا: نَشْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي يَنْبَغِي سَتْرُهَا , لِشَيْنِ النَّاسِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: { أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ عَوْرَةً لِيَشِينَهُ بِهَا } . . الْحُكْمُ الْإِجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 4 - الْإِرْجَافُ حَرَامٌ , وَتَرْكُهُ وَاجِبٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمُسْلِمِينَ , وَفَاعِلُهُ يَسْتَحِقُّ التَّعْزِيرَ . قَالَ تَعَالَى: { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّك بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَك فِيهَا إلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا } . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَنُغْرِيَنَّك بِهِمْ: لَأُسَلِّطَنك عَلَيْهِمْ فَتَسْتَأْصِلُهُمْ بِالْقَتْلِ . { وَبَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ نَاسًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ يُثَبِّطُونَ النَّاسَ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , فَبَعَثَ إلَيْهِمْ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُحَرِّقُوا عَلَيْهِمْ الْبَيْتَ , فَفَعَلَ طَلْحَةُ ذَلِكَ } . 5 - وَلَا يَجُوزُ لِلْأَمِيرِ أَنْ يَسْتَصْحِبَ مَعَهُ إلَى الْجِهَادِ مُرْجِفًا , وَإِنْ كَانَ الْأَمِيرُ هُوَ أَحَدَ الْمُرْجِفِينَ لَمْ يُسْتَحَبَّ الْخُرُوجُ مَعَهُ لِلْجِهَادِ , لقوله تعالى { وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اُقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ , لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمْ الْفِتْنَةَ } . وَلَوْ خَرَجَ مُرْجِفٌ مَعَ الْجَيْشِ لَا يُسْهَمُ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ , وَلَا يُرْضَخُ لَهُ مِنْهَا . وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ الْإِرْجَافِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ , وَفِي قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ .

أَرْحَامٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت