فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 1692

لا نكاح فلا طلاق, فظاهر يدل على أن الطلاق قبل النكاح لغو لا أثر له, كالعتاق قبل الملك, وبه قال أصحابنا وغيرهم من أهل العلم, وقال الزهري وأبو حنيفة: يعتبر الطلاق قبل النكاح إذا أضيف إليه, عم أو خص, مثل: إن كل امرأة أتزوجها فهي طالق, أو: إن تزوجت هندا فهي طالق.

وقال النخعي والشعبي وربيعة ومالك والأوزاعي وابن أبي ليلى: إن خص الطلاق بامرأة معينة, أو قبيلة بعينها, وأضاف إلى النكاح = عقد وإلا لغا, وأولوا الحديث بما إذا خاطب أجنبية بالطلاق, ولم يضفه إلى النكاح, وهو تقييد وتخصيص للنص, ومخالفة للقياس بلا دليل يوجب ذلك, وما روي: أن ابن مسعود يرى ذلك, فليس بحجة.

وقوله:"لا وصال في الصيام", أي: لا جواز له ولا حل,"ولا رضاع بعد فطام"أي: لا أثر له, ولا حكم بعد أوان الفطام, يعني: أن الرضاع بعد الحولين لا يوجب الحرمة, وتدل عليه أحاديث أخر ذكرناها في (باب المحرمات)

وقوله:"ولا صمت يوم إلى الليل"أي: لا عبرة به, ولا فضيلة له, وليس هو مشروعا عندنا شرعه في الأمم الذين قبلنا.

وقيل: يريد به النهي عنه, لما فيه من التشبيه بالنصرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت