فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1692

وإليه ذهب كثير من الصحابة, منهم عمر وعائشة رضي الله عنهما, وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق.

وروي عن ابن عباس أنه قال: يتصدق به, للغني, ولا ينتفع بها, ولا يتملكها, وبه قال الثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي.

ويؤيد ظاهر الحديث: ما روي عن أبي كعب أنه قال: وجدت صرة فيها مئة دينار, فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"عرفها حولا"فعرفتها فلم أجد من يعرفها, ثم أتيته, فقال:"عرفها حولا"فعرفتها, ثم أتيته فقلت: لم أجد من يعرفها, قال:"احفظ عددها ووكاءها ووعاءها, فإن جاء صاحبها, وإلا فاستمتع بها".

وكان أبي من مياسر الأنصار, ونصبه على المصدر, أي: وإلا فالشأن شأنك, يقال: شأنت شأنك, أي: قصدت قصدك, والمعنى: فاعمل به ما تحسنه, وتزيد به.

قوله:"فضالة الغنم؟ أي: ما أفعل بها؟"

قوله:"هي لك أو لأخيك أو للذئب"أي: (هي لك) أي: أخذتها وعرفتها, وإن لم تجد صاحبها, فإن لك أن تملكها, (أو لأخيك) يريد به صاحبها, إن أخذتها فظهر, أو تركتها, فاتفق أن صادقها, وقيل: معناه: إن لم تلتقطها يلتقط غيرك.

(أو للذئب) : أي: إن تركتها ولم يتفق أن يأخذ غيرك يأكله الذئب غالبا, نبه بذلك على جواز التقاطها وتملكها, وعلى ما هو العلة لها,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت