"عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه"
من الجن"الحديث."
روي:"فأسلم"بالفتح على صيغة الماضي, بمعنى: انقاد لي, أو: صار مسلما على
يدي, وبالرفع على أنه مضارع سلمت, أي: أخلص من إغوائه ووسواسه, والأول
أظهر طباقا واتساقا بقوله:"فلا يأمرني إلا بخير".
وما قيل من أن القرين شيطاني مطبوع على التمرد والعصيان, فلا يتصور منه الانقياد
والإسلام, فكلام إقناعي لا يشهد له نقل ولا عقل.
31 -50 - وقال:"ما من بني آدم [من] مولود إلايمسه الشيطان حين يولد, فيستهل"
صارخا من مس الشيطان, غير مريم وابنها", رواه أبو هريرة."
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنه - عليه السلام - قال: ما من بني آدم مولود إلا يمسه"
الشيطان"الحديث."
مس الشيطان: تعلقه بالمولود وتشويش حاله, والإصابة بما يؤذيه ويؤلمه أولا, كما
قال تعالى حكاية عن أيوب عليه السلام:"أني مسني الشيطان بنصب وعذاب [ص:41] "
والاهتمام بحصول ما يصير ذريعة ومتسلقا له في إغوائه.
و (الاستهلال) والإهلال: رفع الصوت, و (الصراخ) : هو الصوت.