فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1692

القرى, يقولون: يثرب, وهي المدينة, تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد"."

"أمرت بقرية"أي: بنزولها واستيطانها,"تأكل القرى"أي: تغلبها وتظهر عليها, بمعنى: أن أهلها يغلب أهل سائر البلاد فتفتح منها, يقال: أكلنا بني فلان, أي: غلبناهم وظهرنا عليهم, فإن الغالب المستولي على الشيء كالمفني له إفناء الأكل إياه.

و"يثرب"من أسماء المدينة, سميت باسم واحد من العمالقة نزل بها, وكانت تدعى به قبل الإسلام, فلما هاجر الرسول - صلوات الله عليه - كره ذلك, لما فيه من إيهام معنى التثريب أو غيره, فبدله بـ (طابة) و (المدينة) , ولذلك قال:"يقولون يثرب, وهي المدينة"أي: هم كانوا يقولون ذلك, والاسم الحقيق بأن تدعى به هي المدينة, فإنها تليق بأن تتخذ دار إقامة, وهي (فعيلة) من: مدن بالمكان: إذا أقام به.

"تنفي الناس"أي: شرار الناس وهمجمهم, ويدل عليه التشبيه بـ (الكير) , فإنه ينفي خبث الحديد ورديئه, وقد صرح بهذا المعنى في الأحاديث التي بعدها.

585 -2004 - وقال:"ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال, إلا مكة والمدينة, ليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها, فينزل السبخة, فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات,"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت