"وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يثبت على لأوائها وجهدها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا - أو شهيدا - يوم القيامة".
"لا يثبت": لا يصبر.
و (اللأواء) : شدة العيش, يريد به, ضيق المعيشة, وبـ (الجهد) : ما يجدون فيها من شدة الحر وكربة الغربة ونحو ذلك.
والظاهر: أن"أو"في قوله:"كنت له شفيعا أو شهيدا": للتقسيم لا للشك من الراوي, لأنه روي كذلك عن جمع كثير من الصحابة بطرق مختلفة, فيبعد توافقهم جميعا في الشك فيه, والمعنى: كنت شهيدا للمتقين منهم, وشفيعا للعاصين.
581 -1995 - وري أن سعدا وجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه, فسلبه, فجاءه أهل العبد, فكلموه أن يرد ما أخذ من غلامهم, فقال: معاذ الله أن لأرد شيئا نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروي:"أن سعدا وجد عبدا يقطع شجرا ويخبطه, فسلبه, فجاءه أهل العبد فكلموه أن يرد ما أخذ من غلامهم, فقال: معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم".
"يخبطه"أي: ينقض أوراقه, وأصل الخبط: الضرب, يقال: خبطت الشجر خبطا: إذا ضربته بعصا ونحوها حتى يسقط ورقه.
والخبط - بفتح الباء - المخبوط كـ (السلب) بمعنى: المسلوب.