بعهده, عهد إليكم بالرفق بهن والشفقة عليهن,"واستحللتم فروجهن بكلمة الله"أي: بأمره وحكمه.
"ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه"أي: من حقوقكم عليهن: ألا يدخلن في مساكنكم ولا يجلسن مجالسكم أحدا بغير إذنكم ودون رضاكم, عبر عن عدم الإذن والرضا بدخوله بكراهته, فإن من رأى أحدا دخل منزله بغير إذنه كرهه وتأذى منه.
"فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح"أي: شديد, من: برح به الشوق تبريحا: إذا اشتد بحيث جهده, و (برحاء الوحي) : شدته.
قوله:"فقال بإصبعه السبابة"أي: أشار"يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس"أي: يحركها إليهم مشيرا كالذي يضرب بها الأرض, والنكت: ضرب رأس الأنامل إلى الأرض.
قوله:"فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات, وجعل حبل المشاة بين يديه": (الصخرات) : يريد بها الصخرات اللاصقة بسفح الجبل, وهو موقف الإمام, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى الوقوف به, و (حبل المشاة) - بالحاء المهملة: جبل بعرفة, وإضافته إلى المشاة, لاجتماعهم عليه, وقيل: هو رمل مستطيل دون الحبل, والحبل: هو المستطيل من الرمل, وقيل: الضخم منه, وجمعه: حبال.
قوله:"ودفع حتى أتى مزدلفة"أي: ارتحل ومضى و (مزدلفة) : منزل بن عرفا تومنى, سمي بذلك, لاقتراب الناس إلى