فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1692

"اقسم لنا"أي: اجعل لنا قسما ونصيبا.

"تحول به": تحجب وتمنع, من حال الشيء حيولة.

"ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا"أي: ارزقنا يقينا بك, وبأن لا مرد لقضائك وقدرك, وأن لا يصيبنا إلا ما كتبته علينا, وأن ما قدرته لا يخلو عن حكمة ومصلحة واستجلاب مثوبة, تهون به مصيبات الدنيا.

و"اجعله": الضمير فيه للمصدر, كما في قولك: زيد أظنه منطلق, أي: اجعل الجعل, و"الوارث"هو المفعول الأول, و"منا"في موضع المفعول الثاني, على معنى: واجعل الوارث من نسلنا, لا كلالة خارجة عنا, كما قال تعالى حكاية عن دعوة زكريا عليه السلام: {فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 5 - 6] ,.

وقيل: الضمير للتمتع الذي دل عليه التمتيع, ومعناه: اجعل تمتعنا بها باقيا عنا, مأثورا فيمن بعدنا, أو محفوظا لنا إلى يوم الحاجة, وهو المفعول الأول, و (الوارث) مفعول ثان, و (منا) صلة له.

وقيل: الضمير لما سبق من الإسماع والإبصار والقوة, وإفراده وتذكيره على تأويل المذكور, كما قول رؤبة:

فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت