فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1692

ذلك, وقال: {يظنون بالله غير الحق} [آل عمران:154] , وفسر بيشكون.

والظن في الحديث: يصح إجراؤه على ظاهره, ويكون المعنى: أنا عند ظن عبدي بي, أي: أعامله على حسب ظنه بي, وأفعل به ما يتوقعه مني, والمراد: هو الحث على تغليب الرجاء على الخوف, وحسن الظن بالله كما قال - عليه السلام:"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى".

ويجوز أن يفسر بالعلم, والمعنى: أنا عند يقينه بي وعلمه بأن مصيره إلي وحسابه علي, وأن ما قضيت له من خير وشر, فلا مرد له, لا معطي لما منعت, ولا مانع لما أعطيت, أي: إذا تمكن العبد في مقام التوحيد, ورسخ في الإيمان والوثوق بالله تعالى, قرب منه ورفع دونه الحجاب, بحيث إذا دعاه أجاب, وإذا سأله استحباب.

كما روي في حديث أبي هريرة: أنه - عليه السلام - قال عن الله تعالى:"علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به, غفرت له".

وقوله:"وأنا معه إذا ذكرني"أي: بالتوفيق والمعونة, أو أسمع ما يقوله,"فإن ذكرني في نفسه"أي: سرا وخفية, إخلاصا وتجنبا عن الرياء"ذكرته في نفسي"أي: أسر بثوابه على منوال عمله, وأتولى بنفسي إثابته لا أكله إلى أحد من خلقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت