فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1692

تعالى , فلذلك يتولى جزاءه بنفسه , ولا يكله إلى ملائكته , والموجب لاختصاص الصوم بهذا الفضل أمران:

أحدهما: أن سائر العبادات مما يطلع عليه العباد , والصوم سر بينه وبين الله تعالى , يفعله خالصا لوجه الله , ويعامله به طالبا لرضاه , وإليه أشار بقوله:"فإنه لي".

وثانيهما: أن سائر الحسنات راجعة إلى صرف المال , [أ] واشتغال البدن بما فيه رضاه , والصوم يتضمن كسر النفس وتعريض البدن للنقصان والنحول , مع ما فيه من الصبر على مضض الجوع وحرقة العطش , فبينه وبينها أمد بعيد , وإليه أشار بقوله:"يدع شهوته وطعامه لأجلي".

قوله:"فرحة عند فطره"أي: فرحة بإتمام الفعل والخروج عن العهدة ,"وفرحة عند لقاء ربه"أي: بنيل الجزاء , وهو لقاء ربه.

وقوله:"لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"تفضيل لما يستكره من الصائم على أطيب ما يستلذ من جنسه , ليقاس عليه ما فوقه من آثار الصوم ونتائجه.

و (الرفث) : الفحش , و (الصخب) : الصياح والخصومة , والصخاب: الصياح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت