عيش - فما سواهن من المسألة - يا قبيصة - سحت , يأكلها صاحبها سحتا"."
(باب من لا تحل له الصدقة ومن تحل له)
"عن قبيصة بن مخارق قال: تحملت حمالة , فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها"الحديث.
(الحمالة) بفتح الحاء: ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية وغرامة , والمراد بها في الحديث: أن يكون بين القوم تشاجر وتحارب في دم أو مال , فيسعى الرجل في إصلاح ذات بينهم , والتزم ما لا يبذل في تسكين تلك النائرة.
قوله:"اجتاحت ماله"أي: استأصلته وأهلكته الحاجة ,"قواما من عيش"معناه: ما يقوم به عيشه , و (السداد) بكسر السين: ما يسد به الخلل , ومنه: سداد القارورة.
قوله:"ورجل أصابته فاقة , حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة , فحلت له المسألة", وليس من باب الشهادة , ولا يريد به التنصيص على أن الفاقة لا تثبت إلا بثلاثة شهود , إذ لم يسمع أن أحدا من الأمة قال به , ولم نجد لهذا العدد من الرجال مدخلا في شيء من الشهادات , بل لعله ذكره على وجه الاستحباب وطريقة الاحتياط , ليكون أدل على براءة السائل عن التهمة , وأدعى الناس إلى سد حاجته.