"ألم أر": استفهام بمعنى التقرير , و (الصدقة) : منحة لثواب الآخرة , و (الهدية) : أن يملك الرجل غيره تقربا إليه وإكراما له , ففي الصدقة نوع ترحم وذل للآخذ , ولذلك حرم أخذها على الرسول صلوات الله عليه , بخلاف الهدية.
فإذا تصدق على المحتاج بشيء ملكه , وصار له كسائر ما يملكه ويستكسبه , فله أن يهدي به غيره , كما له أن يهدي بسائر أمواله بلا فرق , فيحل للرسول - صلوات الله عليه - أن يتناوله , لزوال ما هو المحذور من الصدقة , سيما وقد كان من عادته أن يقبل الهدايا ويثيب عليها.
من الحسان:
393 -1293 - وقال:: لا تحل الصدقة لا تحل الصدقة لغني , ولا لذي مرة سوي"."
(من الحسان) :
"عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحل الصدقة لغني , ولا لذي مرة سوي".
المراد بـ (الصدقة) : الزكاة , و (المرة) : القوة , من: أمررت الحبل: إذا حكمت فتله , و (سوي) : مستو , أي: قويم الخلق معتدله ,