فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1692

الصدقات والديات وغيرها , وذكر فيه:"إن الإبل إذا زادت على عشرون ومئة استؤنفت الفريضة".

ولا يعادلان حديث أنس , فإنه متفق على صحته واتصاله إلى الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما , بطرق متعددة , ورفعهما إياه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأما حديث عاصم - مع قلة رواته - [فـ] قفه شعبة وسفيان على علي رضي الله عنه , وروى الشافعي بإسناده عن علي رضي الله عنه خلاف ذلك , وفيه ما هو متروك بإتفاق أهل العلم , وهو أنه قال:"في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه", ولم يقل به أحد.

وأما كتاب عمرو بن حزم فغير متفق عليه , فإن سبطه عبد الله بن محمد بن عمرو رواه مثل حديث أنس , ثم اختلف المتشبثون بهذا الحديث فيما إذا زادت على عشرين ومئة بعض تغير.

وللشافعي فيه قولان: أصحهما: أنه يتغير الواجب , لحصول اسم الزيادة , والثاني: أنه لا يتغير لما روى ابن شهاب , عن سالم , عن عبد الله بن عمر: أن في النسخة التي كانت عند آل عمر:"فإذا كانت إحدى وعشرين ومئة ففيها ثلاث بنات لبون"وهذه الرواية , مع أنها لم تناف بمنطوقها تعلق الفرض بما دون ذلك , فهي لا تقاوم رواية أنس في الشهرة وعلو الطبقة.

وقوله:"ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة , وليست عنده جذعة , وعنده حقة , فإنها تقبل منه الحقة , ويجعل معها شاتين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت