فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1692

جاد بنفسه: إذا مات.

قوله:"فجعلت عينا الرسول صلى الله عليه وسلم تذرفان"أي: تدمعان , فقال عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟!", أي: وأنت أيضا تتفجع للمصائب تفجع غيرك؟ استغرب منه البكاء من حيث إنه يدل على ضعف النفس والعجز عن مقاومة المصيبة بالصبر , ويخالف ما عهده من الحث على الصبر والنهي عن الجزع , فأجاب عنه وقال:"إنها رحمة"أي: الحال التي تشاهدها مني يا ابن عوف رقة وترحم على المقبوض , ينبعث عن التأمل فيما هو عليه , لا ما توهمت من الجزع وقلة الصبر , ثم فصل ذلك وقال:"إن العين تدمع , والقلب يحزن , ولا نقول إلا ما يرضي ربنا , وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون"."

372 -1222 - وقال أسامة بن زيد: أرسلت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم إليه: إن ابنا لي قبض فأتنا , فأرسل يقريء السلام ويقول:"إن لله ما أخذ , وله ما أعطى , وكل عنده بأجل مسمى , فلتصبر ولتحتسب", فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها , فقام ومعه سعد بن عبادة ورجال , فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي ونفسه تتقعقع , ففاضت عيناه , فقال سعد: يا رسول الله! ما هذا؟ , قال:"هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده , فإنما يرحم الله من عباده الرحماء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت