شطر الليل , فقلت: يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة , فقال:"إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف , حسب له قيام ليلة", فلما كانت الرابعة لم يقم حتى بقي ثلاث , فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس , فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح - يعني السحور - ثم لم يقم بنا بقية الشهر.
(من الحسان) :
"في حديث أبي ذر: لو نفلتنا قيام الليل هذه الليلة"الحديث.
أي: جعلت بقية الليل زيادة لنا على قيام الشطر , و (النفل) : الزيادة على الأصل , ومنه سميت الحاقدة: نافلة.
وفيه:"فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح , يعني: السحور", إنما سمي السحور: فلاحا , وهو الفوز بالبغية لأنه يعين على إتمام الصوم , وهو الفوز بما قصده ونواه , أو الموجب للفلاح في
الآخرة , وقوله:"يعني السحور": الظاهر أنه من متن الحديث , لا من كلام الشيخ , ويدل عليه ما أورده أبو داود في"سننه", فإنه روى الحديث بإسناده عن جبير بن نفير عن أبي ذر , وذكر فيه أنه قال: قلت: وما الفلاح؟ قال:"السحور".