والحديث دليل على أن الجماعة ليست شرطا للصلاة , وإلا لم تكن صلاة الفذ ذات درجة حتى تفضل عليها صلاة الجماعة بدرجات , والتمسك به على عدم وجوبها ضعيف , إذ لا يلزم من عدم اشتراطها عدم وجوبها , ولا من جعلها سببا لإحراز الفضل , فإن الواجب أيضا يوجب الفضل.
وراوي الحديث عبد الله بن عمر.
265 -755 - قال:"والذي نفسي بيده! لقد هممت أن أمر بحطب يحتطب , ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها , ثم آمر رجلا فيؤم الناس , ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم , والذي نفسي بيده! لو يعلم أحدهم أنه يجد عرفا سمينا , أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء".
"وقال عليه السلام: والذي نفسي بيده! لقد هممت أن آمر"الحديث.
"يحتطب": يجمع , والتحطب: جمع الحطب.
"ثم أخالف إلى رجال"أي: أتردد إليهم وأمضي عقبهم.
"عرفا سمينا", أي: عظما عليه لحم ,"أز مرماتين حسنتين", أي: سهمين , والمرماة: السهم الذي يتعلم به الرمي , أي: لو علم