تشهدا , لاشتماله على كلمتي الشهادة , كما سمي: دعاء لاشتماله عليه , فإن قوله:"سلام عليك وسلام علينا"دعاء عبر عنه بلفظ الإخبار لمزيد التوكيد.
"وعقد ثلاثة وخمسين"أي: عقد اليمنى عقد ثلاثة وخمسين , وذلك بأن يقبض الخنصر والبنصر والوسطى , ويرسل المسبحة , ويضم إليها الإبهام مرسلة.
وللفقهاء في كيفية عقدها وجوه:
أحدها: ما ذكرناه.
الثاني: أن يضم الإبهام إلى الوسطى المقبوضة كالقابض ثلاثة وعشرين , فإن ابن زبير رواه كذلك.
والثالث: أن يقبض الخنصر والبنصر ويرسل المسبحة ويحلق الإبهام والوسطى , كما رواه وائل بن حجر , وأشار بالسبابة , أي: رفعها عند قوله: لا إله إلا الله ليتطابق الفعل والقول على التوحيد.
وفي رواية:"رفع إصبعه التي تلي الإبهام اليمنى يدعوا بها"أي: يهلل , يسمى التهليل والتحميد: دعاء , لأنه بمنزلته في استحباب لطف الله واستدعاء صنعه.
وقد جاء في الحديث:"إنما كان أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك , وله الحمد , وهو على كل شيء قدير".