وقت النتاج , فاستعير للناقص , والمعنى: ذات خداج.
وفيه:"اقرأ بها في نفسك", أي: أخفت بها صوتك , واستدل به على وجوب القراءة على المأموم , ولا دليل فيه , لأنه قول أبي هريرة من غير رفع.
وقوله:"فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ..."إلى آخره يدل على فضل الفاتحة دون وجوبها , إلا أن يقال:"قسمت الصلاة"من حيث إنها عامة شاملة لأفراد الصلاة كلها , في معنى قولنا: كل صلاة مقسومة على هذا الوجه , ويلزمه أن كل ما لا يكون مقسوما على هذا الوجه فلا يكون صلاة , والذي يدل عليه ظاهرا عموم صدر الحديث وخصوص قوله عليه السلام:"إذا كنتم خلفي لا تقرؤوا إلا بفاتحة الكتاب , فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".
وقوله:"بيني وبين عبدي نصفين"حمله بعضهم على المشاطرة والمناصفة على السواء , وقال: الفاتحة سبع آيات بالإجماع , نصفها الأول لله تعالى , وهو ثلاث آيات , ونصف من قوله {الحمد لله} إلى قوله: {إياك نعبد} , والباقي للعبد , ولذلك قال في الآية الرابعة:"هذا بيني وبين عبدي", وبنى على ذلك أن التسمية ليست من الفاتحة , وأن {أنعمت عليهم} آية , ويمنعه: ما روى أبو عبد الله الحاكم في صحيحه"هذا الحديث بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه , وذكر فيه:"فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم قال الله: ذكرني عبدي", وما روى الترمذي بإسناده عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ"