فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1692

بهذا الفضل لأنهما مشهودتان , تشهدهما ملائكة الليل وملائكة النهار , ولأن الصبح مما يثقل على النفوس , إذ النوم والكسل يغلب عليها في وقته , والعصر يقام عن قيام الأسواق واشتغال الناس بالمعاملات.

والمعنى: أن المسلم إذا حافظ عليهما وأتى بهما كلا في وقتيهما - مع ما فيه من التثاقل والمشاغل - كان الظاهر من حاله أن يحافظ على غيره أشد محافظة , وما عسى يقع منه تفريط فبالحري أن يقع مكفرا , فيغفر له ويدخل الجنة.

180 -434 - وقال:"من صلى الصبح فهو في ذمة الله , فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء , فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه , ثم يكبه على وجهه في نار جهنم", رواه جندب القسري.

"وعن جندب القسري - وهو جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي - أنه - عليه السلام - قال: من صلى الصبح فهو في ذمة الله"الحديث.

المواظبة على صلاة الصبح , لما فيها من الكلفة والمشقة مظنة خلوص الرجل ومئنة إيمانه , ومن كان مؤمنا خالصا فهو في ذمة الله وعهده.

وقوله:"فلا يطلبنكم الله من ذمته"وإن دل ظاهره على النهي عن مطالبة الله إياهم بشيء من عهده , لكن المعنى: نهاهم عما يوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت