173 -408 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة"وفي رواية:"بالظهر , فإن شدة الحر من فيح جهنم".
"وعن أبي هريرة: أنه قال عليه السلام: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة , وفي رواية: بالظهر"الحديث.
(الإبراد) : كسر الحر , والمراد به: تأخير الظهر إلى أن يقع الظل في الطريق , فيأتي فيه طالب الجماعة.
وقوله:"فإن شدة الحر من فيح جهنم"أي: من ثوران حرها , وسطوعها: علة للأمر.
174 -408 - م -"واشتكت النار إلى ربها , فقالت: يا رب! أكل بعضي بعضا , فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف , أشد ما تجدون من الحر , وأشد ما تجدون من الومهرير".
(واشتكاء النار من أكل بعضها بعضا) : مجاز عن كثرتها وغليانها وازدحام أجزائها , بحيث يضيق عنها مكانها , فيسعى كل جزء في إفناء الجزء الآخر , والاستيلاء على مكانها , و (نفسها) : لهبها وخروج ما يبرز منها , مأخوذ من نفس الحيوان , وهو الهواء الدخاني الذي تخرجه القوة الحيوانية ويبقى منه حوالي القلب.