والانعطاف عليه , كقوله تعالى: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} [الإسراء:24] أو عن تسهيل مسلكه والإسراع به إلى متوجهه ومقصوده.
وإنما يستغفر له أهل السماوات , لأنهم عرفوا بتعريفه وعظموا بقوله , وأهل الأرض لأن بقاءهم وصلاحهم مربوط برأيه وفتواه ووالعبادة كمال ونور يلازم ذات العابد ولا يتخطاه , فشابه نور الكواكب , والعلم كمال يوجب للعالم في نفسه شرفا وفضلا , ويتعدى منه إلى غيره فيستضيء بنوره ويكمل بواسطته , لكنه كمال ليس للعالم من ذاته , بل نور يتلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم , ولذلك شبهه بالقمر.
92 -163 - وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الناس لكم تبع , وإن رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين , فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا".
"وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه: استوصوا بهم خيرا".
أي: وصوا , وتحقيقه: اطلبوا الوصية والنصيحة لهم عن أنفسكم.
93 -164 - وقال:"الكلمة الحكمة ضالة الحكيم , فحيث وجدها فهو أحق بها",رواه أبو هريرة رضي الله عنه , غريب.
"عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: الكلمة الحكيمة ضالة الحكيم ,"