تأخر [الفتح:2] ,أعمالنا جنة من العقاب ,وأعماله مجلبة للثواب , فنحن كالمضطر الذي لا مندوحة له عن العمل , وهو كالمتطوع الطالب للفضل.
فرد عليهم - صلوات الله عليه - ما اعتقدوه في حقه وما اختاروا لأنفسهم من الرهبانية بقوله:"أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له", لأني أعلم به , وبما هو أعز عليه وأكرم عنده , فلو كان ما استأثرتموه من الإفراط في الرياضة أحسن مما أنا عليه من الاعتدال والتوسط في الأمور لما أعرضت عنه.
و (الذنب) : ما له تبعة دنيوية وأخروية , مأخوذ من (الذنب) ,ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم معاتبا بترك ما هو الأولى تأكيدا لعصمته ,أطلق عليه اسم الذنب.
و"أما": حرف تنبيه ,تؤكد بها الجملة المصدرة بها.
وقوله:"فمن رغب عن سنتي", أي: مال عنه استهانة وزهدا فيه , لا كسلا وتهاونا.
"فليس مني"أي: من أشياعي وأهل ديني.
63 -109 - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ,عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال: يا قوم! إني"