لا أدري كنت أقول ما يقول الناس, فيقال له: لا دريت ولا تليت, ويضرب بمطرقة من حديد ضربة, فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين"."
(من الصحاح) :
"عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه"الحديث.
(القرع) : الصوت.
وقوله:"إنه ليسمع قرع نعالهم",أي: لو كان حيا, فإن جسده قبل ما يأتيه الملك فيقعده ميت لا يحس بشيء, والمراد بالإقعاد: التنبيه والإيقاظ عما هو عليه بإعادة الروح إليه, أجري الإقعاد مجرى الإجلاس. وقد يقال: أجلسته من نومه: إذا أيقظته, والحديث ورد بهما, والظاهر أن لفظ الرسول صلوات الله عليه: (فيجلسانه) , وبعض الرواة بدله بهذا اللفظ, فإن الفصحاء يستعملون الإقعاد إذا كان من قيام, والإجلاس إذا كان من اضطجاع.
و"لا دريت ولا تليت": عن الدراية والتلاوة, دعا عليه بنحو ما أجابه.
و (الثقلان) : الإنس والجن, وإنما منعوا عن سماعها لئلا تنتقص حكمة التكليف, ويرتفع الابتلاء والامتحان, ولا يعرضوا عن التدابير