الصفحة 21 من 57

الله التي أثبتها لنفسه لأنّ الله لا يمكن أن يكون مثل مخلوقاتِه، وكلُّهم أُتي من حصره معاني النصوص ومدلولاتها فيما يرونه في المخلوقين.

وكثيرٌ من المُتراجِعِيَن يتأثّرُ بهذا الجانبِ ويستدلُّ به، كما في تراجع ناصرٍ الفهد الّذي ذكر أنّ الحقّ استبان له بعد تفجير المحيَّا، وأنَّهُ عَلِمَ بُطلان الطريق الذي يسلكه المجاهدون بهذا، ولو سُلّم صحّة ما رآه من تفجير المحيّا وشاهده ما كان ذلك يعني إلاّ خطأ من قام به سواء كان خطأ في اختيار الهدف أو خطأ في المنهج، أو خطأً في تطبيق ذلك المنهج، وكلّ ذلك لا يحصر الحقّ بين من قام بتلك العمليّة المباركة والمُداهنين للطواغيتِ أو المنخدعين ببعض أقاويلِهِم.

بل العدلُ والإنصافُ وسبيلُ الهدى أن يُقال: هذا باطلٌ، وذاك باطلٌ، والحقُّ غير هذا، وغيرُ هذا، ويُفصَّل الحقّ استنادًا إلى الدليل، لا إلى غلطِ بعضِ من أراد العملَ بهِ، وهذا لو سُلّم صحَّةُ ما زعم الطاغوت عن عمليَّةِ المحيّا، مع أنَّ الثَّابت في الواقعِ أنَّ المجمَّع صليبيٌّ سكّانه صليبيون أمريكيون وغربيّون، وثبت ذلك بكلام المجاهدين أولًا، ثمَّ ما قارن ذلك من قرائنَ عديدةٍ تورِثُ اليقينَ بكذبِ خبرِ الداخلية جملةً وتفصيلًا، وقرائنَ قويّةٍ تُثبت أن كذب الداخلية هدفه الحيدة عن الاعترافِ بالأمريكيين القتلى فيه، مما يُثبت ذلك لو فُرض أنَّ المجاهدين لم يقولوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت