حتى رفع إلى أمير المؤمنين وقد بعث معاوية مائتي رجل من الفعلة إلى عاقول من النهر بأيديهم المرور والزبل يحفرون فيها بحيال عسكر علي بن أبي طالب- فقال علي ع «ويحكم إن الذي يعالج معاوية لا يستقيم له ولا يقوم عليه وإنما يريد أن يزيلكم عن مكانكم فالهوا عن ذلك ودعوه» فقالوا له: لا ندعهم والله يحفرون الساعة فقال علي: «يا أهل العراق لا تكونوا ضعفى ويحكم لا تغلبوني على رأيي» فقالوا: والله لنرتحلن فإن شئت فارتحل وإن شئت فأقم فارتحلوا وصعدوا بعسكرهم مليا وارتحل علي في أخريات الناس وهو يقول: «
ولو أني أطعت عصبت قومي ... إلى ركن اليمامة أو شمام
ولكني إذا أبرمت أمرا ... منيت بخلف آراء الطغام.
» وارتحل معاوية حتى نزل على معسكر علي الذي كان فيه فدعا علي الأشتر فقال: «أ لم تغلبني على رائي أنت والأشعث فدونكما؟» فقال الأشعث: أنا أكفيك يا أمير المؤمنين سأداوي ما أفسدت اليوم من ذلك فجمع بني كندة وقال: يا معشر كندة لا تفضحوني اليوم ولا تخزوني-