فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 550

إنما أقارع بكم أهل الشام فخرجوا معه رجلا يمشون وبيد الأشعث رمح له يلقيه على الأرض ويقول امشوا قيس رمحي هذا فيمشون فلم يزل يقيس لهم الأرض برمحه ذلك ويمشون معه رجالة قد كسروا جفون سيوفهم حتى لقوا معاوية وسط بني سليم واقفا على الماء وقد جاءه أداني عسكره فاقتتلوا قتالا شديدا على الماء ساعة وانتهى أوائل أهل العراق فنزلوا وأقبل الأشتر في خيل من أهل العراق فحمل على معاوية حملة والأشعث يحارب في ناحية أخرى فانحاز معاوية في بني سليم فردوا وجوه إبله قدر ثلاثة فراسخ ثم نزل ووضع أهل الشام أثقالهم والأشعث يهدر ويقول: أ رضيتك يا أمير المؤمنين؟ ثم تمثل بقول طرفة بن العبد

ففداء لبني سعد على ... ما أصاب الناس من خير وشر

ما أقلت قدماي إنهم ... نعم الساعون في الحي الشطر

ولقد كنت عليكم عاتبا ... فعقبتم بذنوب غير مر

كنت فيكم كالمغطي رأسه ... فانجلى اليوم قناعي وخمر

سادرا أحسب غيي رشدا ... فتناهيت وقد صابت بقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت