فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 550

صادقا وبأسا شديدا وكانت التي لا يتعزى لها فقال له معاوية: أ بخئولتك تخوفني يا أبا عبد الله؟ قال: إنك سألتني فأجبتك فلما أصبحوا في اليوم العاشر أصبحوا وربيعة محدقة بعلي ع إحداق بياض العين بسوادها وقام خالد بن المعمر فنادى من يبايع نفسه على الموت ويشري نفسه لله فبايعه سبعة آلاف على ألا ينظر رجل منهم خلفه حتى يرد سرادق معاوية فاقتتلوا قتالا شديدا وقد كسروا جفون سيوفهم.

نصر قال عمر حدثني ابن أخي عتاب بن لقيط البكري من بني قيس بن ثعلبة أن عليا حيث انتهى إلى رايات ربيعة قال ابن لقيط: إن أصيب علي فيكم افتضحتم وقد لجأ إلى راياتكم وقال لهم شقيق بن ثور: يا معشر ربيعة ليس لكم عذر في العرب إن أصيب علي فيكم ومنكم رجل حي إن منعتموه فحمد الحياة ألبستموه فقاتلوا قتالا شديدا لم يكن قبله مثله حين جاءهم علي ففي ذلك تعاقدوا وتواصوا ألا ينظر رجل منهم خلفه حتى يرد سرادق معاوية فلما نظر إليهم معاوية قد أقبلوا قال:-

إذا قلت قد ولت ربيعة أقبلت ... كتائب منهم كالجبال تجالد.

ثم قال معاوية لعمرو: ما ذا ترى؟ قال: أرى ألا تحنث أخوالي اليوم. فخلى معاوية عنهم وعن سرادقه وخرج فارا عنه لائذا إلى بعض مضارب العسكر فدخل فيه وبعث معاوية إلى خالد بن المعمر أنك قد ظفرت ولك إمرة خراسان إن لم تتم فطمع خالد في ذلك ولم يتم فأمره معاوية حين بايعه الناس على خراسان فمات قبل أن يصل إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت