نصر عن عمرو بن شمر قال: أقبل الحضين بن المنذر وهو يومئذ غلام يزحف برايته قال السدي: وكانت حمراء فأعجب عليا زحفه وثباته فقال: «
لمن راية حمراء يخفق ظلها ... إذا قيل قدمها حضين تقدما
ويدنو بها في الصف حتى يديرها ... حمام المنايا تقطر الموت والدما
تراه إذا ما كان يوم عظيمة ... أبى فيه إلا عزة وتكرما
جزى الله قوما صابروا في لقائهم ... لدى البأس حرا ما أعف وأكرما
وأحزم صبرا حين تدعى إلى الوغى ... إذا كان أصوات الكماة تغمغما
ربيعة أعني إنهم أهل نجدة ... وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما
وقد صبرت عك ولخم وحمير ... لمذحج حتى لم يفارق دم دما
ونادت جذام يا لمذحج ويلكم ... جزى الله شرا أينا كان أظلما
أ ما تتقون الله في حرماتكم ... وما قرب الرحمن منها وعظما
أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا ... بأسيافنا حتى تولى وأحجما
وفر ينادي الزبرقان وظالما ... ونادى كلاعا والكريب وأنعما
وعمرا وسفيانا وجهما ومالكا ... وحوشب والغاوي شريحا وأظلما