و إني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه ص وحقن دماء هذه الأمة فإن قبلتم أصبتم رشدكم واهتديتم لحظكم وإن أبيتم إلا الفرقة وشق عصا هذه الأمة فلم تزدادوا من الله إلا بعدا ولن يزداد الرب عليكم إلا سخطا والسلام». فكتب إليه معاوية أما بعد فإنه-
ليس بيني وبين قيس عتاب ... غير طعن الكلى وضرب الرقاب.
فقال علي: «إِنَّكَ لا تَهْدِي من أَحْبَبْتَ ولكِنَّ الله يَهْدِي من يَشاءُ وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ 28: 56» .
نصر عمر عن الحجاج بن أرطاة عن عبد الله بن عمار بن عبد يغوث أن عليا قال لأهل الرقة: «اجسروا لي جسرا لكي أعبر من هذا المكان إلى الشام» فأبوا وقد كانوا ضموا السفن عندهم فنهض من عندهم ليعبر على جسر منبج وخلف عليه الأشتر فناداهم فقال: يا أهل هذا الحصن إني أقسم بالله لئن مضى أمير المؤمنين ولم تجسروا له عند مدينتكم حتى يعبر منها لأجردن فيكم السيف ولأقتلن مقاتلتكم ولأخرجن أرضكم ولآخذن أموالكم فلقي بعضهم بعضا فقالوا: إن الأشتر يفي بما يقول وإن عليا خلفه علينا ليأتينا منه الشر فبعثوا إليه: أنا ناصبون لكم جسرا