أبا حسن أنت شمس النهار ... وهذان في الحادثات القمر
وأنت وهذان حتى الممات ... بمنزلة السمع بعد البصر
وأنتم أناس لكم سورة ... يقصر عنها أكف البشر
يخبرنا الناس عن فضلكم ... وفضلكم اليوم فوق الخبر
عقدت لقوم ذوي نجده ... من أهل الحياء وأهل الخطر
مساميح بالموت عند اللقاء ... منا وإخواننا من مضر
ومن حي ذي يمن جلة ... يقيمون في الحادثات الصعر
فكل يسرك في قومه ... ومن قال: لا فبفيه الحجر
ونحن الفوارس يوم الزبير ... وطلحة إذ قيل أودى غدر
ضربناهم قبل نصف النهار ... إلى الليل حتى قضينا الوطر
ولم يأخذ الضرب إلا الرءوس ... ولم يأخذ الطعن إلا الثغر
فنحن أولئك في أمسنا ... ونحن كذلك فيما غبر.
فلم يبق أحد من الناس به طرق أو له ميسرة إلا أهدى للشني أو أتحفه.
قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد قال: ولما تعاظمت الأمور على معاوية قبل قتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب دعا عمرو بن العاص وبسر بن أرطاة وعبيد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد فقال لهم: إنه قد غمني رجال من أصحاب علي منهم سعيد بن قيس في همدان والأشتر في قومه والمرقال وعدي بن حاتم وقيس بن سعد في الأنصار وقد وقتكم