فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 550

بدري إلا قد بايعني وهو معي أو قد أقام ورضي فلا يغرنكم معاوية من أنفسكم ودينكم» فتراسلوا ثلاثة أشهر ربيعا الآخر وجماديين فيفزعون الفزعة فيما بين ذلك فيزحف بعضهم إلى بعض وتحجز القراء بينهم ففزعوا في ثلاثة أشهر خمسا وثمانين فزعة كل فزعة يزحف بعضهم إلى بعض ويحجز القراء بينهم ولا يكون بينهم قتال. قال وخرج أبو أمامة الباهلي وأبو الدرداء فدخلا على معاوية وكانا معه فقالا: يا معاوية علام تقاتل هذا الرجل فو الله لهو أقدم منك سلما وأحق بهذا الأمر منك وأقرب من النبي ص فعلام تقاتله؟ فقال: أقاتله على دم عثمان وأنه آوى قتلته فقولوا له فليقدنا من قتلته فأنا أول من بايعه من أهل الشام فانطلقوا إلى علي فأخبروه بقول معاوية- فقال: «هم الذين ترون» فخرج عشرون ألفا أو أكثر مسربلين في الحديد لا يرى منهم إلا الحدق فقالوا كلنا قتله فإن شاءوا فليروموا ذلك منا فرجع أبو أمامة وأبو الدرداء فلم يشهدا شيئا من القتال حتى إذا كان رجب وخشي معاوية أن يبايع القراء عليا على القتال أخذ في المكر وأخذ يحتال للقراء لكيما يحجموا عنه ويكفوا حتى ينظروا قال: وإن معاوية كتب في سهم: من عبد الله الناصح فإني أخبركم أن معاوية يريد أن يفجر عليكم الفرات فيغرقكم فخذوا حذركم ثم رمى معاوية بالسهم في عسكر علي ع فوقع السهم في يدي رجل من أهل الكوفة فقرأه ثم أقرأه صاحبه فلما قرأه وأقرأه الناس أقرأه من أقبل وأدبر قالوا: هذا أخ ناصح كتب إليكم يخبركم بما أراد معاوية فلم يزل السهم يقرأ ويرتفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت