فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 148

أعجب برؤيا. قال: فجاءت امرأة فقالت: يا رسول اللّه رأيت في المنام كأني خرجت فأدخلت الجنة، فإذا أنا بفلان وفلان، حتى عدّت اثني عشر رجلا- وبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سريّة قبل ذلك-، فجي ء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم. فقال: اذهبوا بهم إلى نهر البرزخ، فغمسوا فيه، ووجوههم كالقمر ليلة البدر، وأتوا بكراسي من ذهب فأقعدوا عليها، وجي ء بصفحة من ذهب فيها بسر، فأكلوا من بسره ما شاءوا، فما يقلبونها من وجه إلا أكلوا من فاكهة ما شاءوا وأكلت معهم. قال: فجاء البشير من تلك السريّة، فقال: يا رسول اللّه! كان كذا وكذا، وأصيب فلان وفلان حتى عد اثني عشر رجلا، فقال: عليّ بالمرأة، فقال: قصيّ رؤياك على هذا فقال الرجل: هو كما قالت، أصيب فلان وفلان «1» .

وروى ابن عيينة، عن عبد اللّه بن أبي يزيد، [أنه] سمع ابن عباس يقول:

أرواح الشهداء تجول في أجواف طير خضر، تعلق في ثمر الجنة.

وروى معمر، عن قتادة، قال: بلغنا أن أرواح الشهداء في صورة طير بيض، تأكل من ثمار الجنة.

وروى أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد اللّه بن عمرو، قال: أرواح الشهداء في أجواف طير كأنها الزرازير، يتعارفون ويرزقون من ثمر الجنة.

وروى ابن المبارك، عن زائدة، حدّثنا ميسرة الأشجعي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن كعب، قال: جنّة المأوى: جنة فيها طير خضر، ترعى فيها أرواح الشهداء.

كذا رواه عطية، عن ابن عباس، قال: قلت لكعب: إني أسألك عن شي ء فإن كان في كتاب اللّه فحدثني، وإن لم يكن في كتاب اللّه فلا تحدّثني، فذكر مسائل، فقال كعب: ما سألتني عن شي ء إلا وهو في كتاب اللّه، قال: وأما جنة المأوى فإنها جنة فيها أرواح الشهداء، في أجواف طير خضر، تأوي إلى قناديل الجنة.

وروى أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، حدّثنا عمرو بن عمر الأحموسي، عن السفر بن نسير، قال: سئل أبو الدرداء عن أرواح الشهداء. قال: هي في طير خضر، معلقة في قناديل تحت العرش، تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم ترجع إلى قناديلها.

وروي عن مجاهد، أنه قال: ليس الشهداء في الجنة، ولكنهم يرزقون منها.

فروى آدم بن أبي إياس، حدّثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا [آل عمران: 169] الآية، قال:

(1) أخرجه أحمد (3/ 135) وقال الهيثمي في «المجمع» (7/ 176) : «رجاله رجال الصحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت