فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 148

وقد روى عبد الأعلى بن عبد اللّه بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن عبيد بن عمير، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه وقف على مصعب بن عمير حين رجع من أحد، فوقف عليه وعلى أصحابه، فقال: «أشهد أنكم أحياء عند اللّه، فزوروهم، وسلّموا عليهم، فو الذي نفسي بيده لا يسلّم عليهم أحد إلا ردّوا عليه إلى يوم القيامة» . خرّجه البيهقي والحاكم وصححه «1» .

ورواه عمرو بن صهبان، عن معاذ بن عبد اللّه، عن قطن بن وهب، عن عبيد بن عمير مرسلا.

ورواه يحيى بن العلاء، عن عبد الأعلى بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن ابن عمر، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، خرجه الطبراني «2» ، وذكر ابن عمر فيه وهم.

وروي عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر.

ولعلّ المرسل أشبه، وبالجملة الضعف أشبه، وبالجملة فهذا إسناد مضطرب، ومتنه مختص بالشهداء، وهذا أشبه من حديث بشر بن بكر.

وروى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «ما من عبد يمرّ على قبر رجل مسلم، يعرفه في الدنيا، فيسلّم عليه إلا عرفه، ورد عليه السلام» . عبد الرّحمن بن زيد: فيه ضعف، وقد خولف في إسناده.

وفي رواية هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة موقوفا، وزاد فيه: «و إذا مرّ بقبر لا يعرفه فسلّم عليه ردّ عليه السلام» .

ورواه عبد اللّه، عن ابن سمعان- وهو متروك-، عن زيد بن أسلم، عن عائشة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «ما من رجل يزور قبر أخيه، ويجلس عنده، إلا استأنس وردّ عليه، حتى يقوم» . خرّجهما ابن أبي الدنيا في كتاب (القبور) .

وخرّج في كتاب (من عاش بعد الموت) «3» ، من رواية عطّاف بن خالد، حدّثني خالتي، قالت: ركبت يوما إلى قبور الشهداء، فنزلت عند قبر حمزة رضي اللّه عنه، وما في الوادي داع ولا مجيب يتحرك، إلّا غلاما قائما آخذا برأس دابتي، فلمّا فرغت من صلاتي قلت بيدي هكذا: سلام عليكم، فسمعت ردّ السلام يخرج عليّ من

(1) أخرجه الحاكم (2/ 248) وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين» . وتعقبه الذهبي بقوله: «كذا قال؛ وأنا أحسبه موضوعا، وقطن لم يرويا له، وعبد الأعلى لم يخرجا له» .

(2) في «المعجم الأوسط» (رقم: 3712 - الطحان) وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (6/ 123) : «فيه عبد الأعلى بن عبد اللّه بن أبي فروة؛ متروك» .

(3) رقم (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت