فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 148

عن النعمان، عن أبي سعيد، موقوفا أيضا، فمنهم من قال: أخطأ فيه ابن عيينة، كذا قاله أبو زرعة والعلائي، وقيل: بل أبو سلمة هذا هو النعمان بن أبي عياش، قاله أبو حاتم الرازي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر الخطيب.

وخرج الإمام أحمد، من حديث علي بن زيد بن جدعان، عن أم محمد، عن عائشة، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «يرسل على الكافر حيّتان، واحدة من قبل رأسه، والأخرى من قبل رجليه، يقرصانه قرصا، كلما فرغتا عادتا إلى يوم القيامة» «1» .

وخرّج ابن أبي الدنيا- بإسناد ضعيف-، عن الحسن، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «لا يرى أحد خارجا من الدنيا شاتما لأحد منهم- يعني من أول هذه الأمة-، إلا سلّط اللّه عليه دابة في قبره، تقرص لحمه، يجد ألمه إلى يوم القيامة» «2» .

وخرّج الخلال، من طريق عاصم، عن زرّ، عن ابن مسعود، قال: يقال للكافر في قبره: ما أنت؟ فيقول: لا أدري، فيقال: لا دريت ثلاثا، ويضيّق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، ويرسل عليه حيّات من جوانب قبره، تنهشه وتأكله، فإذا خرج فصاح، قمع بمقمع من نار أو حديد.

وخرّجه أبو بكر الآجري، وزاد فيه: «و يضرب ضربة يلتهب قبره نارا» ، وعنده:

«و يبعث عليه حيّات من حيّات القبر كأعناق الإبل» .

وخرّج ابن أبي الدنيا في كتاب (الموت) بإسناده عن عبيد بن عمير، قال: يسلط عليه شجاع أقرع، فيأكله حتى يأكل أم هامته، فهذا أوّل ما يصيبه من عذاب اللّه.

وبإسناده عن مسروق، قال: ما من ميت يموت وهو يزني، أو يسرق، أو يشرب، أو يأتي شيئا من هذه، إلا جعل معه شجاعان ينهشانه في قبره.

3 -ومنها: رضّ رأس الميت بحجر، وشق شدقه ونحو ذلك.

قد ورد ذلك من حديث سمرة بن جندب، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي، فأخرجاني إلى الأرض المقدسة، فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده كلّوب «3» من حديد يدخله في شدقه حتى يبلغ قفاه، ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك، ويلتئم شدقه هذا، فيعود فيصنع مثله، قلت: ما هذا؟ قالا: انطلق فانطلقنا، حتى أتينا على رجل مضطجع على قفاه، ورجل قائم على رأسه بفهر «4» أو صخرة، فيشدخ بها رأسه، فإذا ضربه تدهده الحجر، فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع

(1) أخرجه أحمد (6/ 152) ، وحسّن إسناده الهيثمي في «المجمع» (3/ 55) .

(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في «القبور» (رقم: 130) عن الحسن مرسلا.

(3) الكلوب: حديد معوج الرأس ينزع بها الشي ء.

(4) الفهر: الحجر الناعم الصلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت