أ تدرون ما التنين؟ قال: تسعة وتسعون حية، لكل حية سبعة رءوس»، وفي رواية:
«تسعة رءوس، ينفخون في جسمه، ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون» «1» . خرّجه بقي بن مخلد في مسنده.
وخرّجه البزار «2» ، من وجه آخر عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة، مرفوعا أيضا مختصرا.
وخرّج ابن منده من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة- وذكر قبض روح المؤمن والكفار- وقال في الكافر: «و تسلّط عليه الهوامّ، وهي الحيّات، فينام كالمنهوس ويفزع» . وخرجه مرفوعا أيضا.
وقد روي عن درّاج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «يسلّط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينا، يلدغونه حتى تقوم الساعة، ولو أن تنينا منها نفخ على الأرض ما أنبتت خضراء» «3» . خرّجه الإمام أحمد، وابن حبان في «صحيحه» من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن سعيد أبي خلاد بن سليم.
ورواه ابن لهيعة، عن درّاج، مرفوعا أيضا، إلا أنه قال: «ضمّة القبر» .
وخرّجه الخلال، من طريق سعيد أبي خلاد بن سليم، عن دراج أبي السمح، عمن حدثه، عن أبي سعيد: أنهم سألوه عن المعيشة الضنك، قال: هي معيشة الكافر في قبره، ويضيّق عليه قبره حتى تداخل الأضلاع بعضها في بعض، يتمنى أن لو خرج منها إلى النار.
وهذا موقوف، قد سبق في الباب الثاني من وجه آخر مرفوعا، وقد روي بعضه من وجوه مرفوعا وموقوفا أيضا.
وروى منصور بن صقير، عن حماد بن سلمة، عن أبي حازم، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد، أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في هذه الآية: مَعِيشَةً ضَنْكًا، قال:
«المعيشة الضنك عذاب القبر، يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، ولا يزال يعذب حتى يبعث» خرجه الخلّال، ومنصور بن صقير فيه ضعف.
وخالفه آدم بن أبي إياس، فرواه عن أبي حازم، عن حماد بن سلمة، ووقفه.
وكذا رواه الثوري، وسليمان بن بلال، والدراوردي، وغيرهم، عن أبي حازم،
(1) أخرجه ابن حبان (رقم: 3122) والبيهقي في «إثبات عذاب القبر» (68) وحسنه الألباني في «صحيح موارد الظمآن» (رقم: 651) .
(2) برقم (1233 - كشف الأستار) وتحرفت فيه ابن حجيرة إلى أبي حجيرة؛ فليصحّح.
(3) أخرجه أحمد (3/ 38) وابن حبان (3121) .